الأحد، 17 أبريل 2011

مختارات من هكذا علمتني الحياة للشيخ/علي القرني

علمتني الحياة في أن سهام الليل لا تخطئ ولكن لها أمد  وللأمد انقضاء .
فإذا ضاقت عليك الأرض وعز الصديق وقل الناصر وزمجر الباطل وأهله ، وعم الفساد وأهله وكبت الحق وأهله وغدا القرد ليثا وأفلتت الغنم ، فارفع يديك إلى من يقول : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  ) ( غافر 60)
يا من أجبت دعاء نوح فانتصر........ وحملته في فلكك المشحون
يا من أحال النار حول خليله.......... روحا وريحانا بقولك كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونس...... وسترته بشجيرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربة............... ف
ارحم عبادا كلهم ذو النون
تم الكلام وربنا محمود.......
......... وله المكارم والعلا والجود
وعلى النبي محمد صلواته....
........ ما ناح قمري وأورق عود
علمتني الحياة إن الدنياً غرارةُ خداعةُ:
إذا حلت أوحلت ، وإذا كست أوكست ، وإذا جلت أوجلت ، وكم من ملك رفعت له علامات فلما علا  مات
    هي الأقدارُ لا تبقي عزيزا ........ وساعاتُ السرورِ بها قليلة
إذا نشر الضياءَ عليك نجمُ ........ وأشرقَ فارتقب يوما أفوله
فيومُ علينا ويومُ لنا ............... ويومُ نساءُ ويومُ نسر
الأمرُ جدُ وهو غيرُ مزاح.......... فأعمل لنفسك صالحا ياصاح
علمتني الحياة في أن إرضاء الناس غاية لا تدرك :
نعم إرضاء البشر ليس  في الإمكان أبدا ، لأن علمهم قاصر، ولأن عقولهم محدودة ، ويتفاوتون في الفهم والإدراك فلا يمكن إرضاءهم ، فمن ترضي إذا ؟ أرضي الله جل وعلا وكفى .
هاهو رجل وإبنه ومعهما حمار، ركب الأب وترك الابن ومشيا ، فمروا على قوم فقالوا : يا له من أب ليس فيه شفقة ولا رحمة يركب ويترك هذا الابن المسكين يمشي  وراءه . فما كان منه إلا أن نزل وأركب هذا الطفل . فمروا على قوم آخرين فقالوا: ياله من ابن عاق يترك أباه يمشي وراء الدابة وهو يركب الدابة . فركب الإثنان على  الدابة ومروا على قوم آخرين فقالوا: يا لهم من فجرة حملوها فوق طاقتها . فنزل الإثنان ومشيا وراء الدابة فمروا على قوم فقالوا : حمقى مغفلون ؛ يسخر الله لهم هذه الدابة ثم يتركونها تمشي ويمشون ورائها . ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ َ).