الاثنين، 28 مارس 2016

تقرير "من طريق الحرير إلى الجسر البري العالمي"

بقلم/ حسين العسكري

يسعدني أن أعلن للجميع اكتمال ترجمتي لتقرير "من طريق الحرير إلى الجسر البري العالمي"، وهو من إصدارات مؤسسة إكزكتف إنتلجنس ريفيو

For English read the press release on: http://www.larouchepub.com/pr/2016/160228_eir_arabic_report.html

تمت ترجمة هذا التقرير (400 صفحة) في آخر عام 2015 وبداية 2016 في ظل ظروف يصعب وصفها، حيث كان العالم العربي يتأرجح ما بين اليأس والأمل في ظل مجموعة حروب أهلية وإقليمية وعالمية. إن إصرارنا على إصدار هذه الترجمة العربية للتقرير، الذي يعتبر دليلا لنظام عالمي عادل وجديد، هدفه ليس فقط بعث الأمل بين شعوب الدول العربية التي يشهد لها التاريخ بإنجازات ثقافية وعلمية وفلسفية في الماضي، بل وأيضا أن نضع بين يدي المواطنين والباحثين في مجال الإقتصاد والسياسة والعلوم وأمام السياسيين والحكومات العربية مرجعا تعليميا يلخص تجارب عدد كبير من الأمم التي مرت عليها ظروف تشبه الظروف التي تمر على العالم العربي اليوم، لكنها تمكنت من الخروج منها وبناء مستقبل أفضل لشعوبها. كما أن في هذا التقرير دروس حول تجارب أمم بدأت ببناء اقتصادها وحضارتها على نحو سليم لكن ارتدت على أعقابها بعد حين وانتهجت سياسات أدت إلى تخريب ما بنته، وتغيرت طريقة تفكير شعوبها وساستها بحيث بدأت تعود إلى نقطة الصفر مجددا.
كما نضع بين يدي القارئ العربي وصفا دقيقا لطبيعة النظام العالمي الجديد الذي بدأ ينبثق من خلال تأسيس مجموعة دول البريكس، وإعلان الصين بالذات عن نيتها التعاون مع جميع دول العالم لبناء الحزام الإقتصادي لطريق الحرير الجديد. وهذا ما قدمه الرئيس الصيني شي جينبينج في زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومصر وإيران في آخر شهر كانون الثاني / يناير المنصرم لدول المنطقة كبديل للحروب والدمار، داعيا إياها للإنضمام إلى هذا المشروع العظيم.
كما أن هذا التقرير هو دليل يوضح عبر أكثر من 200 خريطة وصورة توضيحية دقيقة أهم مشاريع البنية التحتية الأساسية في العالم والتي ستغير خريطة العالم الاقتصادية والثقافية والسياسية خلال المائة عام القادمة. ورفعنا مشروع طريق الحرير الجديد درجة ليصبح "الجسر البري العالمي" الذي سيربط قارات أفربقيا وأمريكا ببقية أجزاء العالم بريا. ووضعنا النظريات العلمية والإقتصادية المؤسسة لهذه الفكرة بشكل مفصل في الجزء الثاني من التقرير.
لقد حافظنا في هذه الطبعة العربية على النص الأصلي تماما، باستثناء الجزء السادس المتعلق بمنطقة جنوب غرب آسيا والعالم العربي، إذ قمنا بتحديثه نظرا للظروف التي سادت في المنطقة بين تاريخ كتابة التقرير الأصلي في خريف عام 2014 واليوم، وأضفنا إليه ملحقا يتضمن خطتنا العامة لإعادة إعمار سوريا بعد الحرب.
وقد قدمت السيدة هيلجا لاروش، سيدة طريق الحرير الجديد، ورئيسة معهد شيللر للطبعة العربية بهذه العبارات التاريخية الجميلة.

26 فبراير 2016

"قد تكون مصادفة سعيدة أو عناية سماوية أن تصدر الطبعة العربية لهذا التقرير "من طريق الحرير إلى الجسر البري العالمي" في ذات الوقت مع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد يكون بداية لوضع نهاية للحرب المستمرة منذ خمس سنوات، والتي كلفت حياة مئات الآلاف من البشر. لكن بالنظر إلى التعقيدات العديدة للوضع في المنطقة، فإن على الجميع أن يعي أن مجرد توقيع عقد لوقف القتال سيكون أمرا هشا إلى درجة أنه لن يكون قادرا على الديمومة ومواجهة أية استفزازات من قبل نفس القوى التي كانت مسؤولة عن اندلاع الحرب.

إن السبيل الوحيد لضمان سلام دائم لجميع أمم جنوب غرب آسيا هو إطلاق خطة تنمية شاملة، والتي لن تكون لمجرد إعادة بناء المدن والقرى التي دمرتها الحرب، بل وأيضا خطة تتبنى طريقة أكثر جذرية لتعود هذه المنطقة ــ التي كانت مهدا للحضارات والتي نشأت فوقها في عصور مختلفة من الزمن أعظم الثقافات ـ وتكون مرة أخرى أكثر منطقة تقدما في العالم. يجب أن تكون النية معقودة على إطلاق القدرات المبدعة لسكان المنطقة، ورفع مستواهم الإنتاجي إلى مستوى أوربا أوالولايات المتحدة أوالصين.

إن هذا الأمر ممكن بكل تأكيد، خاصة بوجود التعاون بين روسيا والصين والهند، وهي دول تعتبر جارة للمنطقة، والتي تستطيع بشكل جماعي وبالتعاون مع دول المنطقة تحقيق تلك التنمية. إذا تم تنفيذ مشاريع التنمية الواردة في هذا التقرير، والتي يمكن أن تبدأ حرفيا من يوم غد، حتى تصبح ثمار السلام ملموسة لجميع الأطراف في المنطقة، فإن ترافق وقف إطلاق النار في سوريا مع تنفيذ ما يمكننا تسميته "خطة مارشال ــ طريق الحرير" بدون حرب باردة سيكون ذلك حدثا يغير قواعد اللعبة العالمية.

في هذه اللحظة التي تهدد فيها أزمة اللاجئين بأن تتحول إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، والتي قد تدمر روابط الاتحاد الأوربي وربما حتى وجوده، فإن رؤية الأمل لتنمية منطقة جنوب غرب آسيا وأفريقيا هي الوسيلة الوحيدة لتغيير مسار هذه الوضعية. ففي اللحظة التي يوشك فيها النظام المالي للمنظومة الأطلسية على الإنهيار، يكون منظور إعادة بناء منطقة شرق المتوسط وجنوب غرب آسيا لتكون جسرا بين آسيا وأوربا وأفريقيا بمثابة المحرك الوحيد للنمو الإقتصادي لمنع أوربا والولايات المتحدة من الإنزلاق نحو هاوية الفوضى.
لهذا السبب، يتوقف قدر البشرية كلها على تحقيق هذا البرنامج التنموي."

يمكن طلب نسخة من الترجمة العربية من شركة سويدهيدرو صاحبة حقوق نشر الطبعة العربية
info@swedhydro.com
أو أي من المؤسسات المرتبطة بحركة لاروش في الولايات المتحدة أو أوربا أو أستراليا على الرابط التالي
arabic.larouchepub.com
السعر الرسمي في أوربا والولايات المتحدة 75 يورو
حسين العسكري
المترجم وكاتب الجزء السادس