الفيلم
المسيىء هل وقعنا في "الفخ" ؟
ماشاهدناه
وتابعناه وعلى الهواء مباشرة ولعدة ايام مضت ولازالت على القنوات الفضائية ومواقع
التواصل الأجتماعي من ردود أفعال غاضبة خرجت في الأساس انتصارا لنبيها محمد (ص) واستنكار
ومطالبة بالقصاص ممن تعمدوا وبصورة كريهة وحاقدة الأساءة الى نبي الرحمة والسلام
والى امة الأسلام قاطبة.
وبدلا
من ان تكون هذه الهبه حضارية حتى تحقق هدفها المنشود تحولت في مجملها وفي عدد من
الدول العربية ومنها اليمن الى اعمال تخريب واقتحام للسفارات ومارافقها من قتل
للدبلوماسيين كما حدث في ليبيا اوقتل وجرح للمحتجين في عدد من الدول منها اليمن
ونعتقد ان السبب الرئيسي لهذا التحول هو اقتصار دور العلماء والوجهاء على الاستنكار
والتنديد والتحريض في أكثر الأحيان وتخليهم عن دورهم الطبيعي وهو قيادة وتوجيه هذه
المسيرات والاحتجاجات وتواجدهم فيها وبالتالي
تحولت الى أعمال تخريب ونهب وقتل وتشوية لصورة الاسلام ونبيه الكريم .
وختاما لكي ننتصر للأسلام ونبية الكربم يجب ان نجسد
الأسلام وتعاليمه السمحاء في حياتنا سلوكا ومنهج حياة وليس بالشعارات والمسيرات
العشوائية والتخريب والنهب والقتل ينتصر الأسلام.
" وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" صدق الله
العظيم
والله المستعان والى لقاء....
وماحدث
في ليبيا مثلا من قتل السفير الأمريكي وعدد من الدبلوماسيي لايقره أي مسلم باعتبارهم
مقيمين في ليبيا كمعاهدين وعلى الدوله الليبية حمايتهم ولا يمكن ادراج رد الفعل او
تصنيفة كأحتجاج مشروع ولكنها جريمة قتل متكاملة الأركان ولايستبعد ان يكون قد خطط
لها من قبل ونفذتها أحدى الجماعات المتطرفة كاالقاعدة مثلا.
أما
ماحدث في اليمن وما سمعناه من انسحاب الجنود والآليات الموكل اليهم حماية وتأمين
السفاره الأمريكية وتركهم اياها عرضة للأقتحام والتخريب من قبل عدد قليل من ضعاف
النفوس والذين استغلوا واندسوا بين المحتجين لهو شىء مستغرب ولم نجد له مبرر
وننتظر التفسير المنطقي من الجهه المختصة وهي وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى
.
ان
كل دوله مسئوله عن حماية وتأمين بعثات وسفارات وقنصليات الدول الأخرى لديها ويكون
التعامل بالمثل بحسب الأعراف الدبلوماسية التي تنظم العلاقات بين الدول بعضها
البعض واغلاق او توقف هذه البعثات والسفارات عن العمل سوف يعطل مصالح عدد كبير من
المواطنين ويعرقل معاملاتهم وآخر مثل قريب ماحدث عند اغلاق السفارة السعودية لعدة
اشهر بسبب قضية اختطاف القنصل السعودي في عدن من قبل تنظيم القاعدة فما بالك عندما
يتم اقتحام وتخريب ونهب سفارة لدولة صديقه او شقيقة والأثر السلبي الناجم على الوطن حاضرا ومستقبلا
.
لو
كان العلماء على رأس المسيرة الغاضبة والمنتصرة لنبيها الكريم ووصلت المسيرة الى
محيط السفارة وتم استدعاء السفير او من يمثله وتم تسليم رسالة الاحتجاج والمطالب
المحددة والتي يجب ان تتخذ لكان اسلم وانفع لأن الهدف هو ايصال رساله شعب وامه ليس
الا.
ما
قام به الرئيس المصري محمد مرسي من تكليف السفاره المصرية في واشنطن برفع قضية ضد
منتج وممول ومن شارك في الفيلم المسيىء
للنبي الكريم هو التصرف الأسلم والحضاري أما التخريب أوالقتل أوالنهب فهو
"الفخ" الذي تدفعنا اليه الدوائر الصهيونية للوقوع فيه نتيجة استيائها من صحوة الشعوب العربية
المتمثل بثورات الربيع العربي وحتى تؤكد لمن تبقى من المتعاطفين الغربيين مع
القضايا العربية والاسلامية اننا شعوب غير حضارية ولانستحق التعاطف والمساعدة.
ان
هذه الأساءه للنبي الكريم وللدين الأسلامي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وما قضية
الرسوم الدينماركية المسيئة للنبي الكريم عنا ببعيد وليست محاولة احراق المصحف
الشريف من قبل احد القساوسة الأمريكيين أو اهانة القرآن الكريم وتدنيسة من قبل
جنود التحالف الغربي في افغانستان اليست هذه اهانات للاسلام والمسلمين اليست
محاولات الصهيونية العالمية الصاق تهمة الأرهاب بكل ماهو مسلم بدء من احداث الحادي
عشر من سبتمبر 2001م وحتى يومنا هذا تمثل اكبر اساءة واكبر محاولة للقضاء على
الاسلام واطفاء نوره وكذلك دعمها ومساندتها للجماعات الأرهابية ومحاربتها ظاهريا
واستخدامها كسبب وذريعه لبسط نفوذها واحتلالها دول العالم العربي والاسلامي
واحتلال العراق وافغانستان اكبر دليل على ذلك .