الاثنين، 2 مايو 2011

إجرام الانترنت (2-2)

  إجرام الانترنت(2-2)
يعد الفيروس بمثابة برنامج يتم تصميمه بهدف الدخول إلى أجهزة الحاسوب وإحداث الأضرار بها وتزداد خطورة الفيروسات في ظل وجود شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) نظرا لأنها تجمع الكمبيوترات ببعضها البعض . وتقع جرائم الحاسوب في الاستخدام غير المرخص لهذه الأجهزة او البرامج او الشبكات
أو تعديلها او إتلافها او إطلاق المعلومات بدون ترخيص او عرقلة مستخدم من التوصل الى حاسوبه او برامجه اوبياناتة او موارد الشبكة او الاستخدام او التآمر لاستعمال موارد الحاسوب للحصول على معلومات بطرق غير قانونية كذا تصميم برامج التحطيم او تغيير البيانات والبرامج والذاكرة  والأقراص الصلبة
(فيروس الحاسوب ) وهو مصطلح دخل حديثا مجال صناعة الحاسوب ليقوم ببعض الأساليب الغادرة والماكرة التي يمكن عن طريقها غزو الحاسوب وببساطه شديدة الفيروس هو برنامج حاسوب مثل أي برنامج آخر ولكنة يهدف إحداث اكبر ضرر بنظام الحاسوب وله قدرة على ربط نفسه بالبرامج الأخرى وكذلك إعادة إنشاء نفسه حيىث يبد وكأنة يتكاثر ويتوالد ذاتيا ويقوم الفيروس بالانتشار بين برامج الحاسوب المختلفة وبين مواقع مختلفة في الذاكرة ويؤدي الفيروس دائما إلى تعديل البرامج ومن ثم يقوم بالانتقال من برنامج بعد إصابته إلى برنامج آخر وتكون البرامج هي الوسيط الذي ينتقل من خلاله الفيروس           
وعادة ما يقوم الفيروس بنسخ أوامر بدلا عن أوامر البرنامج وبذلك يصبح البرنامج الأصلي غير قادر على تنفيذ أوامره الأصلية ويسبب الفيروس أضرارا بالغة بالبرامج ومنها تدمير قطاع التحميل ويؤدي وجود الفيروس في بعض الأحيان إلى تقليل سرعة الحاسب ومن ثم يستغرق البرنامج وقتا أطول في التنفيذ وقد يكون ذلك غير ملحوظ في حالة البرامج التي يتم تنفيذها في وقت قصير ولكن تظهر في حالات أخرى مثل البحث في سجلات قاعدة بيانات وتصبح ملحوظة وتؤثر ويترتب عليها تكلفة مادية .
تعد عمليات السطو على بطاقات الائتمان أحدث أنماط السلوك الإجرامي التي ارتبطت بشبكة الإنترنت من بنوك او مؤسسات مالية وأفراد وقد زاد خطر انتشار هذا النوع من الجرائم لصعوبة التوصل إلي مرتكبيها ففي كثير من ألا حيان يكتشف  حامل بطاقة الفيزا في دولة ما إن بطاقة قد استخدمت في شراء سلعة من احد المحلات في دولة ثانية يكون الفاعل في دولة ثالثة  ومن الحكايات الطريفة في هذا المجال ان موظفة تعمل على حاسوب احد البنوك في مدينة  سياتيل غيرت في بيانات رقمية أدت إلى إضافة مبالغ كبيرة الى رصيد سابق لها على سبيل المزاح واكتشفت بعد ذلك ان صديقها قد اختفى مع النقود وفي ولا ية دنفر كان موظف يعمل على الحاسوب يمتلك 1700 سهم  لشركة معينة وبسعر دولار ونصف دولار للسهم الواحد استطاع الدخول بشكل غير مشروع الى منظومة البورصة وجعل الأسهم تحت اسم شركة أخرى قيمة السهم الواحد فيها خمسة عشر دولارا وقصة أخرى عن موظف يعمل على الحاسوب في متجر بو لاية اوكلا ند استطاع أن يغير في عناوين بعض العملاء ليوجه بضاعة  قيمتها آلاف الدولارات على عناوين شركاء له في الجريمة حيث إن شبكة الانترنت قد  فرضت على مجتمعاتنا أمرا واقعيا جديدا افرز أنماطا إجرامية وسلوكية لم تكن معروفة من قبل كان أهمها الاحتيال باستخدام أرقام بطاقات الائتمان عبر الشبكة حيث اتضح إنها ظاهرة منتشرة  على نطاق واسع بين شباب الجامعة ومدارس اللغات خاصة في ظل شعور سائد لدى هؤلاء الشباب باستحالة التوصل إلى مرتكبي تلك الأفعال وفي عام 1998 م اكتشف احد البنوك الوطنية إن كمية كبيرة جدا من بطاقات عملائه تم استخدامها في التعامل على شبكة الانترنت وان عملاء البنك قد اعترضوا على تلك العمليات ونفوا قيامهم بإجرائها وقد اتضح بعد الفحص و التحري إن شابين احدهما طالب والآخر كان يعمل بإحدى الشركات المتخصصة في تقديم خدمات الانترنت في بور سعيد قد تمكنا من الحصول على أرقام بطاقات ائتمان عملاء البنك من خلال احد البرامج الفنية التي يتيحها احد مواقع القراصنة على شبكة الانترنت وقام المتهمان باستخدام أرقام تلك البطاقات وفي التعامل بها عبر الشبكة وقد بلغت جملة ما قاما بالاستيلاء عليها بالأسلوب المشار إليه حوالي نصف مليون دولار ومن الظواهر الاجتماعية والثقافية السلبية عبر الانترنت توجد بعض الظواهر السلبية التي  برزت عبر شبكة الانترنت مثل تسهيل الدعارة وبث المواد الإباحية وخدش الحياء ونشر بعض القيم السلبية وغير ذلك ورغم الايجابيات الهائلة لشبكة الانترنت فان المخاطر الناجمة عن هذه الشبكة بالغة الحده والعمق خاصة بالنسبة للأحداث صغار السن محدودي المعرفة قليلي الخبرة ذوي الاستعداد الغريزي للتعلم من الآخرين ومحاكاة سلوكيات المتعاملين معهم لذلك فان شبكة الانترنت تتضمن العديد من  المخاطر المحدقة والتي يكون لها ابلغ الاثر على فئة الأحداث بالذات والحدث المهياء للانحراف يكون مستعدا للإجابة لأي مثير خارجي يؤجج استعداده الداخلي وميله الذاتي للانحراف وشبكة الانترنت توفر لهؤلاء المادة الخصبة والعوامل المساعدة لهذا الانحراف من خلال توفير المواد الإباحية والصور الخليعة والتراسل مع الإقران سيئي الخلق منحرفي الميول كما توفر الشبكة العديد من الأفلام المحظورة
على الأحداث وصغار السن في دور السينما العادية إضافة إلى إنها تمد الصغار من ذوي الميول العدوانية الحادة والسيكوباتية المتطرفة بالمعلومات الخطيرة ذات الآثار المدمرة مثل كيفية صنع القنابل والتدريب على استخدامها ومن ذلك تزداد هذه المواد الإباحية كما ونوعا والتي يتم عرضها على شبكة الانترنت والتي لا تتفق مع المبادئ الدينية وتتنافى مع الأعراف والتقاليد الاجتماعية والثقافية لكثير من الدول الأمر الذي دفع بعض الدول المتقدمة كالصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى اتخاذ بعض الإجراءات للحد من جرائم الانترنت.