الاثنين، 28 مارس 2011

هموم تقنية


مراقبة المواقع الإلكترونية؟ وحجبها؟
          ---------------------------------------------

رغم صعوبة عملية مراقبة المواقع الإلكترونية إلا أنني مع تطبيق رقابه واضحة المعالم والمعايير  محددة مسببات ومبررات المراقبة والإجراءات اللازمة في كل حالة على أن يكون الحجب آخر الحلول .
وفي نظري إن أي رقابه للمواقع الالكترونية لن تؤتي أوكلها إلا بتوفر عدة عوامل أهمها تكثيف توعية المواطن بخطر هذه المواقع وكذلك إلزام شركات الاستضافة لتلك المواقع  بتحمل مسؤليتها في هذا الجانب  والعمل على تشجيع المواقع المعتدلة التي تستقطب شريحة الشباب والتي تقدم له الوجه المشرق لحضارتنا وديننا الإسلامي بدون أي غلوا أو تطرف وذلك لتقليل تأثير تلك المواقع التي تدعو إلى العنف والتي تصور ديننا الإسلامي الحنيف انه سلسله من الغزوات والحروب  ولا مكان فيه لغير ذلك في حين الحقائق التاريخية والواقع يثبت عكس ذلك فأن انتشار الإسلام بالحوار والدعوة والقدوة في السلوك و الامانه في المعاملة مع الآخرين كان ابلغ أثرا من الانتشار عن طريق السيف والتي كانت لها ظروفها بسبب حداثة الدين الإسلامي وصدا للمتربصين لوأده في مهده وكذلك التحذير من  تلك المواقع التي تدعو إلى شق الصف والخروج عن الثوابت الوطنية والتي تعمل وفق مخططات وسيناريوهات خارجيه او داخليه عرفت بعدائها وتآمرها على الوطن  .  

ولابد أن يكون الفاصل بين حرية المعلومات واستخدامها لحماية الأمن الوطني وبين التعدي على الخصوصية وضح ومحدد المعالم وهذا يتأتى بتطوير التشريعات الخاصة بجرائم امن المعلومات وتأهيل كافة شرائح المجتمع وخاصة رجال الضبط والتحقيق والقضاء وبهذا نضمن الاستخدام السليم للمعلومة في حماية الأمن الوطني دون وجود خرق أو تعدي للخصوصية .


اذن هل هناك آليه مقترحه يمكن تفعيلها كوسيله أفضل من وسيلة الحجب
 نقول إن الآلية الأفضل تكمن في الأتي:-
1-           تنمية ثقافة الرقابة الذاتية في الفرد بدء من قيام الاسره ثم المدرسة بالواجب الملزم والذي لا نرى مبرر لأي تقاعس أو قصور يكون سببه انشغال أو إهمال من الاسره أو المدرسة في أداء هذا الواجب الضروري والهام.
2-           نشر الوعي المجتمعي بثقافة مخاطر هذه المواقع للوصول إلى مرحلة قدرة المواطن بكافة شرائحه العمريه  على التمييز بين الغث والسمين من هذه المواقع  وتعميق فكرة أن المشاركة في هذه المواقع والإطلاع على محتوياتها وتبني واعتقاد صحة هذه المحتويات المنحرفة جريمة يعاقب عليها القانون وترفضها النفس السوية  .
فأين يكمن القصور ؟
نتيجة لتأخر غالبية الدول العربية باللحاق بركب التقنية الحديثة  أو دخول هذه التقنية إليها بصوره عشوائية إضافة إلى تقوقع المشرعين في قضايا ومواضيع تقليديه وخلافية في اغلب الأحيان فإن إدراك أهمية وجود تشريعات تنظم عملية النشر الالكتروني أمر بالغ الأهمية, وبما إن ناقوس الخطر يدق فإن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لوجود تشريعات لتنظيم التعامل مع كافة مجالات تقنية المعلومات ومنها النشر الإلكتروني وكذلك القوانين والتشريعات المنظمة لاستخدام تقنية المعلومات في الأمن الوطني دون خرق للخصوصية وكذلك التشريعات المتعلقة بالتعامل مع الظواهر السلبية المترافقة لدخول تقنية المعلومات في كافة مناشط الحياة العامة والتي يطلق عليها جرائم امن المعلومات مثل الاختراق والاحتيال والتزوير وغيرها  عبر الشبكة العالمية "الانترنت".





ليست هناك تعليقات: