الخميس، 25 أبريل 2013

ثورة التقنيات الحديثة ...قبل ان تقع الفأس في الرأس
------------------------------------------------

مع تطور التقنيات وتسارع انطلاقها واستهدافها البشر جمعا. وثورتها التي تنطلق بسرعة الصاروخ وتسابقها مع الزمن لكي تجني الثروات الهائلة لشركات همها زيادة ارباحها فقط. فترمي بهذه التقنيات في أحضان البشر فيتسابق هؤلاء مهرولين الى جديدها وهي تسابق الزمن لتطوير تقنياتها وجذب مزيد من العملاء.
كم من أناس دخلوا عالم الشات فلم يخرجوا منه الا مكتئبين وكم من فتاة راحت ضحيه للفيس بوك وتويتر وكم من شاب استهوته الشياطين بسبب هذه التقنيات .! وكم من كبير سن لا يعلم شيئا سوى انه ساهم بماله فرمي بأبنائه دون حسيب او رقيب في صحراء قاحله تقودهم تقنيات معاصره ربما الى مستقبل مجهول وطريق مسدود !
هنا يبرز السؤال التالي هل قمنا اولا بتعريف وتوضيح حقيقة هذه التقنيات وماهي الايجابيات لها وما هي السلبيات لها ام اننا نتسابق فقط على كل ما هو جديد من تقنيه دون وعي وادراك وتدارك لأخطارها ؟ صغار في السن اصبح لديهم مشاكل في النظر, فتيات اصبحن ضحايا وكبار في السن ضلوا طريقهم . 
هنا يبرز دور المربي ودور الانسان المسئول عن رعيته وكيف يتصرف وماهي الخطوات والمبادرات اللازمة لتوجيه من حوله وتثقيفهم من اجل اتقاء شرها فهي خير ان اردناها خيرا وهي شر ان نحن استخدمناها في غير محلها اصبح الجميع يكتب في المنتديات دون ان يراقب نفسه او يحاسب نفسه ويرسل الرسائل عبر "الفيس بوك" "وتوتير" و"الواتسب" دون ادراك فيما ان كان سيجر عليه الاثم ام سيجلب له الاجر.
والميزان الحقيقي في ذلك هو قول الله تعالى (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) وقوله تعالى (ان الله كان عليكم رقيبا) اذن فالعملية برمتها مراقبه بحته بين الانسان ونفسه فهو وحده من سيضبط نفسه ويقيم الوضع هل ما غرد أو ارسل او كتب سيعود عليه بالأجر والنفع ام أنها زلة لسان ربما تهوي به في النار سبعون خريفا بعد ان تكون سنه سيئة يقرؤها بعده الملايين فتثير فتنه او تؤدي الى مظلمه أو يتلقفها جاهل غير مدرك بعواقبها.
اذن فالأمر اصبح له ابعاد خطيره ان لم نحسن التصرف. فالصغار لديهم المام بشكل لا يصدق مع هذه الأجهزة فيجب مراقبتهم وزرع الوازع الديني فيهم كي يراقبون انفسهم بأنفسهم حتى وان خرجوا قليلا عن المسار المرسوم لهم فسيعودون ان شاء الله بقوة الدين والتوجيه السليم وصدقهم في القول.
الخلاصة أنه يجب علينا ان نراقب الله في كل شيء ونأخذ بيد من حولنا كي يراقبوا الله في كل ما خطت ايداهم او ارسلت اناملهم لكي نجني خيرها ونتقي شرها ان شاء الله ولنتذكر قول الشاعر : الخط يبقى زمانا بعد كاتبه .. وكاتب الخط تحت الارض مدفونا.